RSS
 

محاورة حادة ولا تخلو من الطرافة بين طويل العمر "الملك" وبين أحد المواطنين "عبدالله القصادي"

21 مايو

طويل العمر : مساء الخير ياحبنيلكم ..

المواطن عبدالله القصادي : لا مرحبا بأثقل الثقلين، وأبغض أهل الخافقين، قرين إبليس في طول عمره، ورفيقه في درب شره

طويل العمر : لا حاجة لي بطيب لقاءك .. فقط طبّل لي من هم ورائك .. فعلام هذا الهجوم .. وانا ولي أمر حكيم رحوم !! ؟

المواطن عبدالله القصادي : يا قصير العمر هل أبصرت::شبها لك في قبحك::ونظيرا لك في شؤمك::أو لؤمك أو شحك::إن من شبهك بالكلب::فقد بالغ في مدحك

طويل العمر : اخرس فقد اثقلت وتطاولت ... فقل لي بربك من انت .. وانا قد قيل عني عالم بما يكون ... وماهو كائن وماسيكون !!!

المواطن عبدالله القصادي : عدت إليك والعود أحمد::يارقيع الوجه والفعل أسود :: مذ متى علمت الغيب :: يا أجهل الخلق بلا ريب

طويل العمر : تباً يا بقايا جنود الازارقه .. اتنكر ما تواترت عليه المصادقه .. فهاهي الجرائد تلهج بذكري .. وتسجد لي حروفهمُ بقصري

المواطن عبدالله القصادي : عرفناك يا جهول قبل الصحافة :: بالبله والحمق والسخافة :: فمن يغتر بك يا ترى :: يا شر من وطئت قدماه الثرى

طويل العمر : كيف وانا من أسست العلم وأبدعه .. واخترت من يفتي ومن سوف أمنعه .. فبايعني على ذلك الجميع .. ولم تزلزلني صرخات الربيع !

المواطن عبدالله القصادي : بيعتك كانت بشك وارتياب :: بالسيف والسوط والحراب :: وأدت العقل وقتلت المقال :: ولم تُبق العزائم في اشتعال

طويل العمر : بالسيف وحدت البلاد .. وسجنت بالشرع العباد .. فتم لي الامر في النهاية .. ومافعلته وسيلة لهذه الغاية !

المواطن عبدالله القصادي : طوّقت أمة في الصحراء موطنها :: الضب أكلتها والغربان حاديها :: همهم جمع حبات الثمر :: يخرجون الماء من جذع الشجر  وأحطتنا يا لئيم بالشبوك السائرة :: فصارت حولنا كمحيط الدائرة :: هكذا سنة أيام الطغاة :: غلا الموت فصار أغلى الأمنيات

طويل العمر : مت ان اردت فالاسباب جاهزه .. مريض واعصابك مهزهزه .. ولن يلتفت لك الجميع .. فالفقر جعلهم شعب مطيع !!  سئمت منكم فلا جديد .. شكوى ثم وعد ووعيد .. وسأمضي لاحتفل في قصري .. بأموالكم علنا والشعب يدري ! .. يالله سلام 


حساب مهلك الحرث والنسل "طويل العمر" في تويتر

 حساب المواطن الغلبان عبدالله القصادي في تويتر

 
 

" فنينا العمر نحيا في نفاقِ.. ويفنى عمرنا إن دام فينا " قصيدة رائعة لـ بسام خياط

10 مايو
 
 

رسالة الشيخ د . عبدالكريم الخضر الى أهالي المعتقلين و الشعب وإلى وزير الداخلية

04 مايو
أ.د.عبدالكريم الخضر أ.د.عبدالكريم الخضر 
بسم الله الرحمن الرحيم

  معذور ايها السجان

 لا تلوموا السجان ولوموا  أهل المسجون

 قاتل الله الخوف أليس شرك به

في وطننا العربي رجال مع ما ورثوا من صفات النخوة والشهامة والكرم والمروءة والحمية والشجاعة في زمن فقرهم وحاجتهم وخوفهم قبل مبعث الاسلام ثم جاء الاسلام بتثبيتها وتأصيلها والحث عليها اعترافاً منه بصحة هذه الاخلاق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق) .

الا انه حينما فتح الله الدنيا عليهم من كل حدب وصوب واصبح الانسان يتفنن في المطاعم والمشارب والمراكب والمساكن والملابس ,بدا يتخلص من هذه الصفات شيئا فشيئا حتى زالت عن جمع كبير منهم فاعتبروا الكرم من البداوة , واعتبروا الشجاعة من التهور واعتبروا الشهامة من النقص , والمروءة من التخلف والنخوة من العجلة المذمومة . فتنازلوا عن كثير من مكارم الاخلاق في الوقت الذي بدأ فيه رجال الغرب يحاولون ان يتصفوا بهذه الصفات حتى اصبحت سمة لهم .وحينما ترك المجتمع العربي مثل هذه الاخلاق  وصل لحد لا يمكن لعاقل ان يقبله حيث اصبح بالإمكان ان يتخلى الناس عن اقاربهم ويتركوهم لمن ترميهم اقدارهم على التصرف بهم ولا يحاولون ان يعملوا لهم شيء البته متذرعين بمجموعة حجج واهية واعذار مبتورة, بخلاف ما نراه في المجتمعات غير العربية من اهتمام الاهل بمناصرة ابنائهم واقاربهم بل واحياناَ زملائهم وابناء حيهم وقد يتجاوز الامر كل ذلك لنجدهم يهتموا بمن يشتركون معهم في صفة الانسانية فقط .فيبذلون لهم وسعهم وطاقتهم , خاصة اذا تعلق الامر بانتهاك لحقوقهم الانسانية المحفوظة في جميع الشرائع السماوية والقوانين الارضية كحق الحرية وحق التعبير وحق الحياة وحق الكرامة وغيرها .

من ذلك قصص المعتقلين وكيفية تعامل المجتمعين العربي والغربي معهم , واوضح امثلة لذلك قصة الاسير شاليط , مقارنة بقصة اعداد المعتقلين في العالم العربي , فالأسير شاليط (مع انه اسير حرب )فزع له اهله واقاربه وجيرانه واهل حية وعموم الاسرائيليين والحكومة الإسرائيلية بنفسها, واهتمت بشأنه منظمات حقوق الانسان في داخل اسرائيل وخارجها .وجمعيات المجتمع المدني وغيرها من المؤسسات التي تعنى بذلك وظلت قضيته حاضرة على جميع الاصعدة السياسية والاجتماعية والاعلامية والاقتصادية , بل اصبحت حاضرة عند الانتخابات التشريعية والرئاسية ,لان اهله جعلوها قضية امة اسرائيل ورمز المنعة والقوة فيها ولذلك اصبح السياسيون يتداولونها كإحدى القضايا المصيرية ,فيرتبون عليها احد برامجهم السياسية في الانتخابات الرئاسية للأحزاب الكبرى في اسرائيل.

بينما في المقابل نجد اعداد المعتقلين في دول العالم العربي فاق عشرات الالوف ان لم نقل مئاتها وفيهم العالم والشيخ واستاذ الجامعة والمهندس والطبيب والكبير والصغير والشاب والفتاة وجميع شرائح المجتمع .ومع ذلك لم يحضوا بجزء مما حضي به هذا الشاب شاليط .لماذا هذا الفرق بين صفات واخلاق العربي بين الماضي الحاضر وصفات واخلاق الغربي بين الحاضر والماضي بين المجتمعين العربي والغربي .هذا ما تذكرته وجال في ذهني فترة من الزمن ليست بالقصيرة  أفكر فيها (كلما تذكرت احوال وأعداد المعتقلين في وطننا العربي) فأسارع الى محاولة نسيان هذا الواقع المؤلم لامتنا وكيف تحولت من فاعلة الى مفعول بها أفكر فيه وقد كنت قد تصرفت بناء عليه فأثقلت على البعض حينما طلبت منه ان يستشعر وضع ابنه او ابيه او عمه او اخيه وهو يقضي اجمل سني عمره بين جدار المعتقلات بانتظار خروجه من هذا  المعتقل , يستبشر في كل فتحت باب من السجان عليه ولو كانت من اجل اعادت التحقيق معه او من اجل ايقاع مزيد من العذاب عليه لأنه يظن ان السجان سوف يزف اليه بشرى خروجه من هذا المعتقل الكئيب, ثم يتوارى فرحه وبشره حينما لايسمع هذه البشرى من السجان ,لكنه يستعيض عن ذلك بأمله الذي لايكاد يفارق ذهنه وهو  ظنه ان اهله قد أقاموا الدنيا وما اقعدوها في بذل كل ممكن للإسراع بإخراجه من معتقله , ولكن الاهل والاقارب قد انشغلوا عنه او تشاغلوا  بسبب او بآخر , وما درى ان اهله اسكتوا او سكتوا خوفاً او رجاءً ,وقد انشغلوا عنه بمتع الحياة الدنيا من سفر واكل وشرب ومتع زائلة , فكيف لو علم هذا المعتقل بنسيان اهله له . هل ترون انه يستطيع البقاء على قيد الحياة فترة من الزمن .

وبسبب استشعاري لهذا الامر اثقلت على بعض اهالي المعتقلين في حثهم على ان سلكوا الطرق السلمية الفاعلة للمطالبة بإخراج اقاربهم الذين نسوهم  ولذلك فإني أقدم  شكري لكل من اتعبته او ازعجته في تعامله معي وتحمل ثقل دمي معه  واعتذر من كل من أحرجته بطلبي له ان يتحرك سلمياً للمطالبة بإطلاق سراح قريبه سواء كان أبا او ابناً او أخاً او زوجاً, فقد حملته مالم يحتمل خاصة وان الخوف قد ملاء على بعضهم قلبه فأصبح يحسب كل صيحة عليه فقارب خوفه  من اجهزة الامن خوفه من ربه (أسال الله العافية ) ولعل هذا حدث من البعض لعدت اسباب من اهمها سبب البعد عن الاخرة والتعلق بالدنيا الفانية وهو ما ذكره رسول الهدى صلى الله عليه وسلم في قوله (اذا تبايعتم بالعينة واخذتم بأذناب البقر.... ان ما اذكره هو اثر المفاجأة التي احاطت بي حينما ادركت أسباب عدم تقبل بعض أهالي المعتقلين لما اطرحه عليهم من اساليب عملية سلمية وفاعلة منها اقامة دعاوى قضائية مع استعدادي لهم بالتبرع  بكل شيء تستدعيه مثل هذه الدعاوى  بما في ذلك كتابة لائحة الدعوى لهم ليقدموها لجهة قضائية معتمدة لمثل هذه القضايا الا وهي ديوان المظالم (المحكمة الادارية )  هذا الاسباب سأختصرها في ثمان حقائق سأذكرها بعد قليل .                                        

قد يسأل القارئ ما لذي ذكرك بهذا الجرح الغائر في الجسد المتجدد في المجتمع ولعلي حينما اذكره يزول العجب فقد صدر حكم من ديوان المظالم  بإلغاء قرار اعتقال ابني (ثامر) حفظه الله واطلاق سراحه وذلك اعمالا للمادة(114) من نظام الاجراءات الجزائية .

فرحت بهذا الامر – ويعلم الله- انه ليس من اجل ثامر فقط بل من أجل بث الحياة في قلوب من اصابهم الوهن فلم يطالبوا لأقاربهم المعتقلين بشيء اما عجزاً وكسلا ,او خوفا وخوراً وهو الاكثر (وان كانوا يزعمون خلاف ذلك) قلت في نفسي لعل الله ان يجعل هذا سببا لهم في ذلك .ويزيل عنهم به ما ران على قلوبهم من الخوف.

من أجل ذلك بادرت الى اعداد لائحة دعوى مبنية على الانظمة الصادرة بصفة رسمية, واعددتها بطريقة نظامية قانونية, واعددت خطابا مفصلا يمكن ارساله الى رئيس هيئة التحقيق لإخباره بحال المعتقل واشعاره بالأمر الواجب عليه نظاما حيال مثل ذلك وضمنت هذا الخطاب المواد النظامية التي تسانده.

ثم شرعت في مقابلة بعض اهالي المعتقلين, واخبرتهم بما صدر من احكام في مثل هذه الحالات في السابق واللاحق .وشجعتهم على سلوك هذا المنهج لأنه منهج  شرعي ونظامي وسلمي ,يجنب المجتمع الانزلاق في دروب غير لائقة بمجتمع مسلم محافظ,  فوجدت منهم كل ترحيب, وكل واحد منهم يقول بلسان حاله او مقاله لماذا لم نعلم بهذا الا في هذا الوقت. فأخبرتهم ان ما فات مات ونحن في الحاضر ,وكان كل واحد منهم ومن اول يوم بدأت فيه بهذا العمل يعدني بان يقوم بزيارتي من الغد للاستزادة حول هذا الموضوع , وحتى ساعة اعداد هذا المقال لم اتشرف بزيارة احد منهم لكن هذا لم يفت في عضدي فقد استمرت محاولاتي كل يوم اقابل مجموعة من اهالي المعتقلين ويهلون ويرحبون  ويعدون ولكن لا يفون بما وعدوا كنت اتعجب من هذا الوضع حيث اجد كثير من الاباء والاخوان والاقارب لا يهتم كثيراً بقريبه المعتقل فهو لم يرفع له خطابا للمسئولين يخبرهم فيها بما يتعرض له قريبه من اذى نفسي او جسدي, ولم يطالب له بتحسين معاملته و لا غير ذلك فضلاً أن يرفع له قضية في ديوان المظالم بل يظل يعلل نفسه دون جدوى  فمنذ اكثر من ثلاث سنوات وانا في مثل هذه الحالة , وقد كانوا في ذلك  الوقت يعتذرون بعدة اعذار واهية من اهمها اني لا اشعر بما يشعرون به من خوفهم على فلذات اكبادهم واخوانهم وأعمامهم وأقاربهم الموجودين في المعتقلات  (هكذا يصور لهم الشيطان سبب عدم اقدامهم)لكن الحقيقة هي خوفهم من الوهم الذي لا يغني من الحق شيئاً. وقد ابتلاني الله بمثل مصابهم (حيث اعتقل ابني ثامر-حفظه الله- وهو يطالب بمحاكمة المعتقلين او اطلاق سراحهم ) ومع ذلك لم يهن العزم مني -والحمد لله - بل كان هذا دافعا لي لبذل المزيد.

استمر هذا الوضع على ما هو عليه حتى كان يوم الاثنين 4/7/1432هـ   والذي قابلت فيه عددا من اهالي واقارب المعتقلين فتناقشت معهم وفهمت منهم بعض اعذارهم التي جعلت الشيطان يسول لهم ما قاموا به من تأخر واضح في متابعة امور معتقليهم فخلصت بعد ذلك الى عدة حقائق اختصرها في الاتي:

1-تيقنت أنه يجب علينا ان ندرك وبقناعة تامة وانطلاقاً من قول الله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا) ان الافعال المفردة واحادية الجانب غير مثمرة بل ان ضررها اكثر من نفعها , ولذلك فإنه يجب على اهالي المعتقلين ان يتحدوا ويجتمعوا لإيجاد الطرق العملية الناجحة لا خراج المعتقلين من هذه المعتقلات .

2- ادركت أيضا ان السجان معذور  حينما اعتقل بحجة الخوف على الامن لكن الاهل غير معذورين حينما نسوا ابنهم او اخيهم المعتقل بسبب الخوف الذي اصابهم .

3-ادركت أيضا ان السجان معذور  حينما ابقى هؤلاء المعتقلين كل هذه السنوات  وذلك لأنه لم يجد احدا يلح عليه في كل وقت وحين بمسائلته عن المسوغات الشرعية والنظامية لهذه الاعتقالات التي شملت جميع شرائح المجتمع ووجوب التزامه بالأحكام الشرعية والانظمة المرعية  فيما يتعلق بهؤلاء المعتقلين ووجوب محاكمتهم او اطلاق سراحهم او تنحيه عن منصبه وموقعه ان لم يكن قادرا على الوفاء بمتطلباته .

4-ادركت أيضا ان السجان مشغول عن انهاء مشكلة المعتقلين بمشاكل اخرى في ظنه انه اهم بكثير من هذه المشكلة .فكيف يشغل نفسه وبها والمعنيين بها مباشرة لم يهتموا بها بل جعلوها في اخر اهتماماتهم ومتطلباتهم .

5-ادركت أيضاً ان سلاح الخوف هو اقوى الاسلحة التي وجهها السجان لهؤلاء المعتقلين واهليهم وانه وجه ترسانته الاعلامية لزرع الخوف واستنباته في قلوب من ضعف الايمان بالله في قلبه فاصبح يخاف من السجان اكثر من خوفه من رب السجان  , و نقطة الضعف هذه ادركها الشيطان  من قبل فخوف فيها المسلمين من الفقر ومن الموت ومن المرض فخافوها  وعصوا الله الذي نهى عن الخوف من غيره وقد نص  الله عز وجل على ذلك بقوله (انما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين).

6- كما ادركت ايضاً ان المجتمع المتخلف ثقافياً وسياسياً تسري فيه الاشاعة الباطلة  والمركبة سريان النار في الهشيم فبدأ الناس يعتمدون في كثير من امورهم على اوهام تسطرها الاحلام فيسارع الناس الى التعلق بهذ الاحلام وتمضي السنون وهم ينتظرون تحققها واخراجها لا قاربهم من زنازينهم ومعتقلاتهم.

7- كما تيقنت أيضا ان المجتمعات العربية اصبحت مجتمعات متفككة متفرقة لا يستطيع أفرادها ان يتفقوا على مطلب واحد فقط وهو المطالبة بإخراج المعتقلين من معتقلاتهم وهذا ماراهن عليه السجان ونجح في رهانه ,كما عرفت أيضاً ان هذه المجتمعات اصبحت مجتمعات متشككة .حين بات المرء يتشكك فيها من المحيطين به من اهل بيته واخوانه بل احيانا من نفسه  وفيها.

8-ادركت ايضا ان المجتمعات تنشغل بالجزء عن الكل وبغير المهم عن الاهم ,وذلك ان كل واحد يمكنه ان يعلم عن كل قضية في مجتمعه مهما بلغ صغرها وضآلتها اكثر مما يعلم عن حقوقه الشرعية والنظامية او حقوق معتقله .ويدل عل هذا اني تناقشت مع احد طلبة العلم حول امكانية تقديم دعوى لأبنيه(المعتقلين) لديوان المظالم فقال لي ان احد الثقات!!!! أخبره ان ديوان المظالم يقولون قد بلغنا توجيه بعدم قبول أي دعوى في شئون المعتقلين .

هذه بعض الحقائق التي ادركتها من هذه الاحداث وأعلم ان هناك من يخرج عن هذه القاعدة لكنه يبقى شاذ بمفرده ,والشاذ لا حكم له

اذا هل ادركت اخي والد او ابن او زوج او قريب هذا المعتقل لماذا ظل المعتقلين كل هذه الفترة الطويلة من الزمن في معتقلاتهم وزنازينهم دون محاكمة او اطلاق سراح!!!

ابعد هذا يمكن ان نلقي باللوم على السجان او بطانته ؟؟؟ هل علمنا ان السجان معذور ولا تثريب عليه في تصرفه ذاك  وانه لو وجد مطالبا لما تمادى في غيه وكما يقول المثل في بت الشعر العربي :                                                                            ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه *** يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم .

والمطالبة السلمية بإطلاق سراح المعتقلين أو محاكمتهم هي من مدافعة الانسان عن حوضه .

إذا فاعذروا السجان ولوموا انفسكم يا أولياء المعتقلين فأنتم السبب في كل هذا والطريق الصحيح لإخراج المعتقلين هو الاتحاد والاجتماع وعدم التفرق واذا عرف الطريق واستبان وجب على الجميع ان يسلكه. والسماء لا تمطر ذهبا و لا فضة والله وعدكم ان لا يغير ما بكم  حتى تغيروا  ما بأنفسكم , فغيروا ما بأنفسكم من فرقة واختلاف وتشكيك وانتظار الفرج بدون عمل يغير الله ما بكم من ذل واستكانة وظلم واعتقال .  والله من وراء القصد وهو الموفق والهادي الى سواء السبيل

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم

أ.د/ عبد الكريم بن يوسف بن عبد الكريم بن محمد الخضر
أستاذ الفقه المقارن في قسم الفقه
في كلية الشريعة في جامعة القصيم
تويتر:

@drkhdar

 

 
 

سلمان العودة ثائر أم واعظ . بقلم : د. مضاوي الرشيد

01 مايو

MadawiDr

@MadawiDr

من كان يصدق ان شيخ السلفية الحركية السعودية سلمان العودة سيكتب عن الثورة؟ من كان يتوقع ان يكون كتابه ‘اسئلة الثورة’ مزيجا من.. قال الله وقال الرسول وقال ماركس وفانون وبوبر؟
من كان يعلم ان حلف الفضول يستقر بالنص مع الماغنا كارتا البريطانية كجارين يلهمان الامم في حراكها الهادف الى تقنين السلطة المطلقة؟ يثير كتاب ‘اسئلة الثورة’ اسئلة اخرى عن التحول الذي حدده نص الشيخ، الذي اتى كنص حداثي يجمع بين التراث الاسلامي واعلامه والتراث الفكري الغربي، متفكرا بالتغيير السلمي الذي اطاح بأنظمة قديمة متجذر بها التسلط والاستبداد، فهوت رؤوس كبيرة اعتقد البعض انها في ديمومة لا متناهية، وسقطت استراتيجيات العنف المسلح كوسيلة لانهاء حالة المستنقع العربي السياسي واستبدلت باستراتيجية الميدان في مصر وتونس. لا بد انها كانت صدمة ومفاجأة للتيار الاسلامي الذي تبنى العنف كوسيلة للتغيير السياسي، وان كان العودة ليس من ضمن هؤلاء، الا انه بلا شك وقف لحظة تأمل التغيير الذي حصل خلال السنتين الماضيتين فكان حصاد هذه الوقفة كتابا يطرح الاسئلة ويستفسر عن مفهوم الثورة، التي كانت وما زالت ذلك المصطلح التابو الذي تشبع بالفكر السلفي السني الرافض للتغيير من باب درء الفتنة واصّل للصبر على الظالم وظلمه والاكتفاء بمناصحته سرا من باب رفع الحرج وابراء الذمة.
عاد سلمان العودة بنصه الى مسألة التغيير السياسي واسلوبه الجديد، حيث انبثق من الميدان وليس من ثغر من ثغور الاسلام ليطرح الخيار الثالث وهو التغيير السلمي الذي يقف في منتصف الطريق بين العنف من جهة والطاعة المطلقة للحاكم من جهة اخرى. وهو بذلك يفسح المجال لثورة سلمية بخطاب ليس فيه ذلك التجييش او الخنوع. ورغم ان كتابه لم يتطرق الى الحالة السعودية مباشرة او مواربة، الا ان الرسالة كانت واضحة وصريحة تتجاوز الحالة المصرية والتونسية، مما ادى الى منع الكتاب وحجبه في السعودية وهجرته الى العالم الافتراضي. فالثورة بنظره ثمرة قد تنضج او تجف او يتم حصادها بعد فوات الاوان. ويعتبر في كتابه ان الثورة ليست ضرورية الا عندما يفشل الاصلاح ويتقهقر على عتبات السلطة فتصبح الخيار الحتمي للشعوب المغلوبة على أمرها.
ويدخل مصطلح الجماهير بما فيه من رومانسية وقوة الى لغة النص بعد ان كان من المحظور او المستهزأ به تحت مصطلحات اخرى كالعوام والرعية وسواء الناس. فكما ان الميدان او الشارع ارتبطا بالغوغائية سابقا تحولت الرعية الى جماهير فاعلة لا مفعول بها. ولكن ماذا بعد الثورة؟
بالطبع حالة مخاض عسيرة ينبه الكاتب من تحولها الى ديكتاتورية دينية بعد ان كانت عسكرية. فلا دغدغة للمشاعر عن طريق رفع شعارات تطبيق الشريعة بشكل مفاجئ، ولا محاكم ثورية تتهاوى بعدها الرؤوس السابقة ولا ثيوقراطية اسلامية، بل ديمقراطية. قد يستغرب البعض من ان الشيخ السلفي يلفظها، بل يدعو اليها وهي ذلك الغريب المستورد فيسأل كيف يقبل المسلمون بالاستبداد ويرفضون الديمقراطية كونها بضاعة وفكرا مستوردا لمجرد انها غريبة قادمة من وراء البحار والصحارى؟ وهنا تبرز المصطلحات كالتعددية بدلا من الاقصاء وحقوق الانسان بدلا من حقوق المستبد والشريعة كعملية تدريجية تهدف الى تحقيق العدالة وحماية الارواح والاملاك، بدلا من اخبار الرجم وتعليق المشانق. واهازيج الثورة واناشيدها ناهيك من زيها وفنها تحول الى مباح بعد ان كانت من المحظورات ولا حرب على الاقليات العرقية والاثنية والدينية، بل دعاء يستوعب الجميع حيث النهضة تحتاج الى سواعد مختلفة وأطياف متنوعة وتفشل بالاستئثار بالرأي والمبادرة. ولا يوجد بها عمليات تصفية لفلول او ما شابه ذلك، فكل هذا مدعاة للتدخل الخارجي وباب تدخل منه عناصر الفتك بانجاز عظيم. يقف سلمان العودة على عتبة الثورات العربية متأملا معتبرا لا منددا او شاجبا كرفاقه الذين تتلمذ على ايديهم في قريته البصر على هامش بريدة في العمق القصيمي السعودي، الذي ارتبط بصف طويل عريض من مشايخ السلفية وان كان بعضهم فضل السكو، الا ان العودة اختار الحراك ودفع سنوات من عمره في السجن ليطلق سراحه بعدها فيتطور فكره وتهدأ عاصفة الشباب، وبعد عشرين سنة نجده يناجي الثورة ليس بذلك الخطاب الحماسي بل بخطاب الرجل المتأمل الذي انحصرت خياراته تحت ضغط النظام السعودي بخيار الوعظ والارشاد لاعادة تأهيله كصوت معتدل هذبته اسواط السلطة، ثم فتحت له المجال ليتصدر شاشاتها في برامج طويلة حوارية تجمع بين العلم الشرعي والتنظير الاجتماعي. ورغم انخراط الشيخ بهذه البرامج الا انه تعرض لحملة عنيفة من ثلاث جهات، اولها السلفية الرسمية الغيورة على احتكارها للدين، والليبرالية السعودية النائحة على اطلال النظام لا تقبل نقده بل ترفض ان يشاركها الحظوة عند السلطان اي فريق آخر، والتيار الجهادي الذي اعتبره متراجعا عن فكره ومبادئه تحت ضغط السجن والسلطة.
فاتجه الشيخ الى الوعظ لفترة طويلة، لكن الثورة بقيت هامدة محاصرة الى ان جاءت من الجوار العربي فكانت فصلا من فصول حياته المكبلة، رغم الحظوة والمكانة وربما المال الوفير والاتباع والمعجبين. واستغل الشيخ الوقت ليحدث جمهوره عن الحب والعشق والخلود للحبيب ويظهر كأب حنون يرتمي في حضن ابنته الصغيرة تداعب شعره وتشبكه بشرائطها الملونة، ثم نراه في الصحراء وحيدا يلتحف الرمال ويحتسي قهوة تطبخ على النار المشتعلة. ومن ثم نراه يعانق الشباب في حلقات الدرس والزيارات مستغلا قوة الصورة في عصر العولمة.
لسلمان العودة تيار عريض يزداد يوما بعد يوم فالساحة السعودية تظل مقيدة تحاصر من يبرز كملهم او محرك للمياه الراكدة، ورغم ان الشيخ لم يطلق اي تصريح يدعو للحراك الا انه في احدى تغريداته اتبع اسلوب النصح للحاكم بعد ان تجرأ هذا الاخير على حصار الحراك السلمي الذي ارتبط بقضية المساجين في بريدة وربما شعر الشيخ بالحرج لالتزامه الصمت قام بتغريدة عدة فقرات تستنكر الاعتداء على النساء وسجنهن، وتطالب النظام بحل قضية المساجين وملفات المعتقلين بدون محاكمة.
ومن ثم استحضر الميدان كحل اخير بعد انقطاع الطرق ورفض سلطة الاستجابة للمطالب المشروعة. فكان حذرا مهادنا واعظا لا ثائرا. يعكس موقف العودة في هذه اللحظة بالذات التحولات التي طرأت على الساحة الاسلامية السعودية، ورغم ان هناك من يشكك بقدرة هذه التيار التقليدي المحافظ على تقديم بديل وخيار معقول لمفهوم السلطة ومشاركة المجتمع في صنع القرار عن طريق انتخابات حرة ونزيهة واستقلال للقضاء وفصل للسلطات الا ان الخيارات الاخرى لا تزال معدومة او باهتة، فالليبرالية السعودية التي تسمى هكذا تعتبر جزءا من السلطة، همها ان تبقى في موقع الحظوة والتأثير، والسلفية الرسمية تتشبث بمناصبها ومواقعها وتظل تدور في فلك النظام كظل من ظلاله مدافعة عنه كالعادة.
وفي مثل هذه الحالة سيجد خطاب العودة جمهورا جديدا لانه تجاوز ثنائية العنف والطاعة ليفسح المجال الى خيار ثالث ربما تعتبره السلطة اخطر بكثير من عمليات التفجير والتفخيخ، التي على خلفيتها تحشد هذه السلطة المجتمع خلفها بعد ان يدب الذعر في قلوب الكثيرين الرافضين للعنف وزعزعة الاستقرار والامن وازهاق الارواح، فيؤجل هؤلاء ملف الاصلاح السياسي الى اجل غير مسمى تحت ضغط الخوف. سيظل خطاب العودة معلقا حتى تكتمل شروط الثورة التي من اهمها لحمة الجماهير التي تستطيع ان تتجاوز اختلافاتها وتعدديتها في تلك اللحظة الثورية لتخرج ككتلة بشرية تطلب حقها ونصيبها في الوطن.
وطالما لم تتحقق هذه اللحمة سيظل النظام وسطوته وآلته الامنية تسود الموقف، تعتقل وتنكل وتستهتر بحقوق المواطن لانه مجزأ مفرق غير قادر على العمل الجماعي الذي يتجاوز محدودية المنطقة والقبيلة والمصالح الشخصية. فالثمرة السعودية لم تنضج بعد بسبب سياسات التفرقة والزبونية التي ينتهجها النظام وتجعله يصطاد الاصلاحيين والناشطين واحدا واحدا في محاكم شكلية صورية يكون فيها هو الخصم والحكم معا. ولكن تبقى حتمية التغيير قائمة تنتظر تلك اللحظة الحاسمة وما خطاب العودة الا تمهيد لها وتأصيل لها. وستكون الساحة السعودية مساحة اختبار لهذا الخطاب ومدى تأثيره على جمهور عريض وسيتصدى له الكثيرون وسيعرضونه كتمهيد لحكم طالباني بنكهة سعودية الا ان استشراف المستقبل لن يكون سهلا حيث يصعب الحكم على نصوص قد تجد مجالا لتطبيقها في المستقبل. وفي مرحلة الانتظار سيظل شيخ الواعظين يحن الى تحوله القادم الى شيخ الثائرين.

  كاتبة واكاديمية من الجزيرة العربية