RSS
 

تعليق الدكتور : سعد الفقيه عن مقابلة الأستاذ عبدالعزيز الدخيل في قناة الجزيرة

13 ديسمبر


د. سعد الفقيه

د.سعدالفقيه

تويتر

@saadalfagih

هذه مجموعة تغريدات عن مقابلة الأستاذ عبد العزيز الدخيل في قناة الجزيرة في برنامج في العمق

حديث الأستاذ الدخيل مهم جدا لسببين الأول أنه يتحدث من معرفة فقد كان وكيلا لوزير المالية والثاني أنه تحدث بصراحة ووصف الأمور كما يجب أن توصف

وقد اشتمل كلامه على كل ما يجب أن يقال كما بين خطورة المرحلة وضرورة التحرك ولم يتحاشى في أجوبته إلا الاستنتاج الأخير الذي نتفهّم حيدته عنه

من ضمن ما قال أن سياسة الحكم لدينا قائمة على منهج امتلاك الأرض وماعليها ومن عليها وما تحتها ومنهج السلطة المطلقة وغياب الشفافية والمحاسبة

وقال أن الوضع الاقتصادي السيء نتيجة طبيعية لهذه المنهجية التي تجعل موارد الدولة المادية والبشرية في خدمة الحاكم وامتيازاته وبقائه في السلطة

وقال أن هذا الوضع يعني الاستهلاك البحت ويحرم الوطن من دورة اقتصادية انتاجية تؤدي لتكامل الاقتصاد ومن تنمية شاملة تؤدي لاعتماده على ذاته

وقال إن نماذج تقديم مصلحة أهل السلطة على الوطن أن الاحتياطي الذي يبلغ 700 مليار دولار (2.6تريليون ريال) موضوع في سندات في أمريكا لإرضائها

وقال إن هذا المبلغ الضخم لا يأتي إلا بعوائد تافهة لا تضيف للدخل القومي شيئا ثم هي تحت رحمة السيد الأمريكي متى ما غضب جمدها كما فعل مع غيرنا

وقال أن لا مجال لإصلاح اقتصادي إلا بإصلاح سياسي تستبدل فيه منهجية الامتلاك والسلطة المطلقة بمنهجية الشورى والمحاسبة والشفافية والحريات

وقال إن الوضع السياسي الذي يمكن فيه إصلاح الاقتصاد هو الذي ينتخب الشعب ممثليه ومسؤوليه ويحاسب الحاكم بشفافية في جو من الحرية واستقلال القضاء

وقال إن الحاكم المستمتع بالسلطة المطلقة واستخدام الموارد لحماية سلطته وامتيازاته لن يبادر بإصلاح ولن يستجيب لأي نصيحة يفرط فيها بالسلطة

بل أقرّ بأن الحاكم يعتقل ويعاقب من يطالب بالإصلاح ولا مفر من أسلوب آخر لتحقيق التغيير وهذه النقطة الوحيدة التي لم يتكلم فيها بنفس الصراحة

حين وصل الحديث لهذه النقطة عبر عنها بشكل غير مباشر بكلام يفهم منه أن التغيير لن يأتي من الحاكم وعلى الشعب أن يتحرك وينتزع التغيير

وأكد بقوة على أن الدعوة للإنقاذ يجب أن ترفع بصوت عالٍ وتشتمل على ما يعني أن الخطر داهم وأن لا يلتفت إلى المنافقين من الإعلاميين والمنافقين

وإذ نرحب بهذه الجرأة في طرح الأستاذ الدخيل فإننا تعتبرها حجة على كثير من المشايخ والمثقفين الذين فشلوا أن يقدموا عشرها رغم ضخامة مسؤوليتهم