RSS
 

تعليق د. سعد الفقيه حول دعم آل سعود لمحاولة الإنقلاب الفاشلة في ليبيا وتخريب الثورة

21 مايو

د. سعد الفقيه

د.سعد الفقيه

 

 

لا نخفي شماتتنا بالماكرين من آل سعود الذين أرادوا الشر بإخواننا في ليبيا بعد فشل "الانقلاب" الذي مولوه وبعد تحوله إلى فضيحة لهم ولعملائهم

وكانت السعودية والإمارات قد هيأتا لهذا الانقلاب نفسيا وماليا وإعلاميا واستخباراتيا منذ نجاح الثورة في ليبيا وظنوا أن التوقيت الآن مناسب

ورغم الفرق الهائل بين ليبيا ومصر فقد دفعتهم حماقة الغرور -بعد ما ظنوه نجاح انقلاب السيسي- الى الاعتقاد أنه يمكن تكرار التجربة في ليبيا

الجانب النفسي في التهيئة للانقلاب تمثل في تدمير الوضع الاجتماعي بنشر المخدرات والجريمة حتى يتمنى الشعب أي جهة تضبط الوضع حتى لو كانت قمعية

الجانب المالي والسياسي هو تمويل القوى القابلة للعمالة للتحرك قبليا وحزبيا بقدرة مالية قوية وفرض نفسها في أي عملية سياسة لدفع رموزهم للأمام

الجانب الإعلامي هو في برنامج إعلامي لتقبيح صورة الإسلاميين وتحسين صورة عملائهم سواء بوسائل إعلام سعودية (العربية) أو بإعلام ليبي مدعوم منهم

الجانب الاستخباراتي هو في التنسيق المباشر مع هذه القوى العميلة سواء كانت قوى سياسية أوعسكرية وإقناع القوى الغربية بصلاحيتها للمرحلة المقبلة

وكان إعلان حفتر الغريب جدا قبل ثلاثة أشهر عن تحرك تلقائي من الشعب معه مبني على وهم أن الشعب قد تهيأ بعد هذه الترتيبات للوقوف معه فورا

وحين لم يحصل التجاوب المنتظر بدأ الإعداد لعمل عسكري جاد متكئا على مغازلة الغرب بمحاربة الإرهاب ومغازلة السعودية والإمارات بمحاربة الإخوان

فشل "الانقلاب" حقق عدة نتائج أهمها الحديث العلني من قبل كل الفعاليات الشعبية والسياسية المخلصة في ليبيا ضد الحكومية السعودية والإماراتية

كما تسبب الفشل في فضح الرموز الليبية التي تمكنت في مرحلة ما من خداع الشعب الليبي فأصبحت الآن مكشوفة العمالة حين حسبت على هذا الانقلاب

كما تسبب في إضعاف الميليشيات النفعية من قطاع الطرق التي مولتها السعودية والإمارات بعد أن كانوا يحمون أنفسهم بالمزايدة على دورهم في الثورة

وتسبب في توعية التيارات الإسلامية والوطنية المخلصة في ليبيا للتعاون وتوحيد الصف ضد هذا الاستهداف السعودي الإماراتي وعملائه داخل ليبيا

وأخيرا تسبب في ضرب مصداقية الإعلام السعودي وقناة العربية التي تسمى تندرا بـ "قناة حفتر" ومن يتابعها يظن ليبيا تحت السيطرة الكاملة لحفتر

وإذ نبارك لأهلنا في ليبيا حماية ثورتهم، فإننا نعتذر عن الكيد الذي يمارسه من بيده السلطة في بلادنا ضدهم، ولعل فشل هذا الكيد فأل حسن في زوالهم