RSS
 

د. سعد الفقيه " مسلم مقصر خير من عالم أو متدين يزكي الظالم ويبرر فساده "

26 أبريل

أكدنا مرارا أن التديّن والالتزام بالدين ليس في الشكليات وإعفاء اللحية وتقصير الثوب الخ، بل إن حقيقته هي تقديم رضا الله على رضا المخلوقين

ورب شخص حليق مطيل لثوبه لكنه مؤد للفرائض ومحارب للظلم والفساد أفضل من آلاف ممن أعفوا لحاهم وقصروا ثيابتهم ممن يزكي الظالم ويبرر فساده

وربما ينال المقصر أعلى درجات الجهاد لأنه حارب الظلم والفساد، وينتكس المتظاهر بالتدين في اسفل دركات النفاق لأنه زكي الظالم الفاسد المستبد

ويا ليت المقصرين الذين لديهم هذه الغيرة والحماس لمحاربة الظلم والفساد يثقوا بأنفسهم ويدركوا أنهم هم أصحاب الدور في التغيير وليس ذلك المنافق

هذا الدين قائم على الوحي وليس على أقوال البشر، وليس فيه كهنوت ولا فاتيكان ولا احتكار للفتوى، ولا قيمة لمظاهر المحسوبين على المشايخ والفتوى

ونحن المسلمون نفهم نصوص الوحي بفهم الصحابة فهما شاملا متكاملا، لا بفهم مشايخ آل سعود الذين عطلوا بعضها وبتروا أخرى وتلاعبوا بمعاني البقية

هذا الدين شامل في موضوعه من الطهارة إلى الحكم، وعام في رسالته عادل في حكمه لكل البشر من أصغر فرد إلى أكبر حاكم، ومن لايؤمن بذلك فليس بمسلم

رسالة الدين تحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فكيف يقرّ هذا الدين الاستبداد والعبودية للمستبد والالتزام بمنهج يضعه المستبد؟

إذا كان تحقيق العدل وعزة المسلم من أعظم مقاصد هذا الدين، فكيف نتصور أن يستخدم الدين في تبرير الظلم وأكل الحقوق وإهانة الشعب عامته وأشرافه؟

إذا كان هذا الدين يدعوللفكربعقل مستقل ونظرمتجرد فهل يليق أن يطالبك بتعطيل عقلك وإعارته لمن حرّف الدين وتقديم قوله على قول الله وقول رسوله ؟

إذا كان هذا الدين تام المعاني متكامل البناء شامل المقاصد فهل يليق أن يكون نظامه السياسي مختزلا في كلمتين (اسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك)؟

إذا كنا نفهم الدين ونطبقه بمنهج الصحابة في الشؤون الصغيرة والكبيرة، فكيف نقبل تطبيق المنهجية في الطهارة والصلاة ونتحاشى تطبيقها في السياسة؟

حقيقة: السعي لإزالة الظلم والاستبداد والفساد من أعظم الواجبات ومقدم على السنن والمندوبات، والتقصير في إزالته 1) إثم و2) سبب في عقوبة دنيوية

حقيقة: تبرير الظلم والفساد والدفاع عنه وتزكية فاعله يعني عدم الإنكار في القلب، فينطبق عليه الحديث: "ليس وراء ذلك من الإيمان مثقال حبة خردل"


 
التعليقات (1)

من طرف : alhashmi ، تصنيف :

 
 

إضافة تعليق

 

 
  1. محمد رشيد

    في 2014/05/07 | 10:11

    يا دكتور والله تحريضك للمؤمنين رائع و مثل ما أمر الله
    لكن للأسف معظم الناس من أهل الدنيا و ولي أمرهم إشتراهم بالفلوس و بعدين بقولوا بدنا إنعيش.